דלגו לתוכן
سامي أبو وردة مكتب محاماة، شعار
احجزوا موعدًا

الفئة: الإهمال الطبي

تشخيص خاطئ أو متأخّر: متى يكون إهمالًا، ومتى خطأً قد يحدث

جئتم بعَرَض. قيل لكم إنّه سيزول، شدّ عضليّ، فيروس، قلق. عدتم، وربّما أكثر من مرّة، وحين وصل التشخيص الصحيح أخيرًا، كان الوقت قد مضى والضرر قد وقع. الفكرة التي تتكرّر لدى كلّ مَن يتوجّه إلينا في ملفّ تشخيص واحدة: كانت هناك علامات، وكان على أحدهم أن يربطها أبكر.

اتصلوا ⁦04-8666616⁩محادثة واتساب

بقلم فريق سامي أبو وردة مكتب محاماة · آخر تحديث يونيو 2026 · ⁦~4⁩ دقائق قراءة

جئتم بعَرَض. قيل لكم إنّه سيزول، شدّ عضليّ، فيروس، قلق. عدتم، وربّما أكثر من مرّة، وحين وصل التشخيص الصحيح أخيرًا، كان الوقت قد مضى والضرر قد وقع. الفكرة التي تتكرّر لدى كلّ مَن يتوجّه إلينا في ملفّ تشخيص واحدة: كانت هناك علامات، وكان على أحدهم أن يربطها أبكر.

وتأتي مباشرةً فكرة ثانية تؤخّر كثيرين عن استيضاح حقوقهم: "لكنّ الأطبّاء بشر، والأخطاء تحدث. ربّما هذا مجرّد خطأ قد يحدث". سؤال منصف، وهو تحديدًا السؤال الذي يطرحه القانون. إلّا أنّ القانون يطرحه على نحوٍ مختلف عمّا نتصوّر، وهذا الاختلاف هو ما يقرّر إن نشأ سبب دعوى.

السؤال الصحيح: لا إن كان التشخيص صحيحًا، بل إن كانت العملية معقولة

النزعة البشرية هي الحكم على التشخيص بحسب النتيجة: تبيّن أنّه سرطان، إذن مَن قال "فيروس" أخطأ. لكنّ هذا ليس السؤال القانونيّ. القانون لا يفحص التشخيص بأثر رجعيّ، من معرفة ما تبيّن في النهاية؛ بل يفحص *عملية* التشخيص، هل كان طبيب معقول، بالنظر إلى ما كان بين يديه في ذلك اللقاء، ليصل إلى التشخيص الصحيح، أو على الأقلّ يواصل الاستيضاح.

من هذا التمييز تُشتقّ نتيجتان تبدوان متناقضتين، وكلتاهما صحيحة. الأولى: تشخيص تبيّن أنّه خاطئ ليس بالضرورة إهمالًا. إن كانت الأعراض غير نمطية، والفحوص التي أُجريت معقولة، والطبيب واصل المتابعة، فقد تكون العملية سليمة حتى لو كانت النتيجة أليمة. الطبّ يتعامل مع عدم اليقين، وليس كلّ إغفال كان بالإمكان منعه. والثانية، الأقلّ بداهةً: أحيانًا حتى حين يصل التشخيص الصحيح في النهاية، فإنّ التأخّر ذاته في الوصول إليه، حين كان ممكنًا الوصول أبكر، هو الإهمال.

بعبارة أخرى، الخطّ لا يمرّ بين "تشخيص صحيح" و"تشخيص خاطئ". إنّه يمرّ بين عملية تشخيص طابقت المعيار وبين عملية انحرفت عنه.

أين يمرّ الخطّ بالضبط

يسهل رؤية الخطّ عبر ثلاثة أمثلة تعيّن جانبيه.

من جهة، خطأ قد يحدث. يصل مريض بصورة سريرية غامضة وغير نمطية. يستوضح الطبيب، يطلب الفحوص التي تبرّرها الحالة، يوازن التشخيصات المعقولة، ويوجّه إلى العودة إن تغيّر شيء. بأثر رجعيّ تبيّن أنّه مرض نادر لم يتّسق مع الصورة الأولى. هنا، حتى لو كانت النتيجة قاسية، قد تكون العملية معقولة، ولا إهمال فيها.

من الجهة الأخرى، انحراف قابل للإثبات. عَرَض موثّق في السجلّ أوجب، بحسب المعيار، فحصًا أو إحالة معيّنة، ولم يُنفَّذا. امرأة تبلّغ عن كتلة، ولا تُرسَل للاستيضاح. ألم صدر مع عوامل خطر، لا يرافقه فحوص العتبة المطلوبة. هنا لا تقع الفجوة في التقدير بل في فعلٍ أوجبه المعيار ولم يُنفَّذ، وهذا يُحسَم من السجلّ، لا من الشعور.

وفي الوسط، النمط الأحدّ، الموجود الذي كان هناك أصلًا. نتيجة فحص شاذّة عادت، تصوير كان الموجود فيه ظاهرًا، فحص باثولوجيّ صُنِّف خطأً. هنا لم يعُد الأمر مسألة تقدير سريريّ دقيق، المعلومة كانت موجودة، والإخفاق في عدم رصدها أو في عدم الفعل في إثرها.

الإخفاق الذي يعبر الخطّ دائمًا تقريبًا: النتيجة التي عادت ولم يُغلِق أحدٌ الحلقة

ثمّة نمط واحد يتكرّر في ملفّات التشخيص مرارًا، وهو من أوضحها: نتيجة شاذّة تعود من المختبر أو التصوير، ولا أحد يتّصل بالمريض، ولا يستدعيه للاستيضاح، ولا يُغلق الحلقة. والمريض، من جهته، يفترض افتراضًا معقولًا تمامًا: "لو كان هناك شيء لاتّصلوا". وهكذا تظلّ نتيجة استوجبت فعلًا فوريًّا مستلقيةً في السجلّ دون أن يعمل بها أحد، أحيانًا لأشهر.

هذا النمط مهمّ لا لأنّه يسهل نسبيًّا إظهاره في التوثيق فحسب، بل لأنّه يغيّر هويّة المُدَّعى عليه. الإخفاق في إغلاق الحلقة بعد نتيجة شاذّة هو غالبًا إخفاق *منظوميّ*، للمؤسّسة أو صندوق المرضى، في إجراء يُفترَض به أن يضمن ألّا تسقط نتيجة شاذّة بين الكراسي، لا زلّة طبيب فرد. تحديد هذا الإخفاق المنظوميّ يقرّر لا إن كان هناك انحراف فحسب، بل مَن يتحمّل المسؤولية عنه وفي مواجهة مَن تُدار الدعوى.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

وحين كان المرض موجودًا على أيّ حال

أكثر اعتراض يثيره الدفاع في ملفّات التأخّر هو: "المريض كان مريضًا على أيّ حال، التأخّر لم يغيّر شيئًا". لهذا وُجدت نظرية فقدان فرص الشفاء، إطار تبلور في الاجتهاد القضائي الإسرائيلي على مدى الفترة التي يعمل فيها المحامي سامي أبو وردة في المجال. بموجبها، لا حاجة لإثبات بيقين أنّ التشخيص المبكّر كان سيمنع النتيجة، بل أنّ التأخّر قلّص بصورة جوهرية فرصة نتيجة أفضل، مثلًا فرصة شفاء أعلى في مرحلة مبكّرة. يستند الإثبات إلى رأي خبير وإلى بيانات طبية عن حالة المرض في المرحلة التي كان ممكنًا تشخيصه فيها. هذا أحد أسباب بناء ملفّ التشخيص من خطّ زمنيّ دقيق، لا من صورة عامّة.

مَن يعالج ملفّكم

سامي أبو وردة مكتب محاماة، عقود من التخصّص في الإهمال الطبي كمجال أساسيّ، بما في ذلك ملفّات التشخيص الفائت والخاطئ والمتأخّر على امتداد التخصّصات الطبية الفرعية. المحامي سامي أبو وردة يعمل في المجال منذ عقود، على مدى الفترة التي تبلورت فيها في الاجتهاد القضائي الإسرائيلي دلالة التشخيص المتأخّر كسبب دعوى. نُدير ملفّات في مواجهة المستشفيات العامة والخاصة، وصناديق المرضى، وشركات تأمين الأطبّاء والمؤسّسات، بالتعاون مع شبكة خبراء في كلّ تخصّص فرعيّ ذي صلة، تتيح إعادة قراءة الفحوص وتقديم رأيٍ يصمد أمام المحكمة في مواجهة الدفاع.

فريق من 11 محاميًا · أكثر من 15,500 قضية تراكمية · تمثيل بالعبرية والعربية.

يستقبل المكتب عددًا محدودًا من القضايا سنويًّا، انتقائيّة تتيح فحص كلّ توجّه بعمق قبل إعطاء جواب. أتعاب مشروطة بالنجاح. دون دفع مسبق. يُناقَش الجانب المالي، بما في ذلك تكلفة الآراء الطبية، بشفافية كاملة في لقاء الاستشارة الأولى قبل التوقيع على أيّ شيء. أمّا الاستشارة الأولى نفسها، بدون التزام.

ما الذي يجدر معرفته أيضًا

أسئلة شائعة

ليس بالضرورة. السؤال القانونيّ ليس شخصيًّا، ليس "هل هذا الطبيب شخص مهمِل"، بل هل انحرف العلاج المُقدَّم عن المعيار المهنيّ المعقول. في كثير من ملفّات التشخيص لا يكون الإخفاق حتى إخفاق فرد بل إخفاق إجراء منظوميّ، مثلًا آليّة يُفترَض بها ضمان متابعة نتيجة شاذّة ولم تعمل. يدور الإثبات حول الانحراف عن المعيار وتوثيقه، لا حول حكم شخصيّ على مقدّم رعاية.

هذه نقطة جوهرية، ولذلك يجدر فحصها بعناية من الملفّ الكامل وعدم التنازل مسبقًا. الفجوة بين ما سُلِّم للطبيب وبين ما وُثِّق قد تكون بذاتها ذات دلالة، والسجلّ يشمل غالبًا أكثر ممّا يبدو للوهلة الأولى، إحالات، سجلّات تمريض، مكاتيب خروج سابقة. يُجرى الفحص على الملفّ بكامله، في مواجهة معيار ما كان ينبغي تدوينه وفعله.

للدعوى مدّة تقادم، وهي في ملفّات التشخيص مركّبة على نحوٍ خاصّ، لأنّ الضرر، وعلاقته بالإغفال، يُكتشَفان أحيانًا فقط حين يتقدّم المرض أو حين يصل أخيرًا التشخيص الصحيح. في حالات كهذه قد تؤثّر قاعدة موعد الاكتشاف على نقطة بدء الاحتساب. ولأنّ الموعد يتعلّق بالظروف، الخلاصة العملية هي عدم الانتظار، الفحص المبكّر يتيح أن نقول لكم أين تقفون من الجدول الزمني.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عنها. كل حالة تُدرس على حدة.