דלגו לתוכן
سامي أبو وردة مكتب محاماة، شعار
احجزوا موعدًا

الفئة: قانون الأضرار

خبير طبّي يستعين بالذكاء الاصطناعي: ما الذي يجب أن تعرفوه عن الرأي الطبّي في ملفّكم

خبير طبّي يستعين بالذكاء الاصطناعي قد يعود إليه موقفه المسبق في صورة نتيجة. ما الذي يجب طلب الاطّلاع عليه، وما الذي تسألون عنه محاميكم.

اتصلوا ⁦04-8666616⁩محادثة واتساب

بقلم فريق سامي أبو وردة مكتب محاماة · آخر تحديث أكتوبر 2026 · ⁦~4⁩ دقائق قراءة

في 20.10.2026 شارك المحامي سامي أبو وردة في جلسة النقاش «القانون المتغيّر: التكنولوجيا والخبراء وتآكل التعويضات في الممارسة العملية»، ضمن مؤتمر قانون الأضرار والتأمين للواء حيفا في نقابة المحامين. وأحد الأسئلة التي طرحها هناك يمسّ مباشرةً كلّ من لديه دعوى أضرار جسدية: ماذا يحدث حين يستعين الخبير الطبّي، الذي قد يحسم رأيه الملفّ، بالذكاء الاصطناعي لمعالجة المادّة الطبّية؟

المحامي سامي أبو وردة، إلى اليسار، مع المتحدّثين في الجلسة على منصّة المؤتمر
المحامي سامي أبو وردة (إلى اليسار) خلال جلسة النقاش في المؤتمر، 20.10.2026.

لماذا يحظى الرأي الطبّي بهذه الأهمّية في ملفّكم؟

في دعوى الأضرار الجسدية تكون الأسئلة المحورية أسئلةً طبّية: ما هي حالتكم، وما الذي سبّبها، وما الذي سيبقى منها على المدى البعيد. يجيب عن هذه الأسئلة أطبّاء خبراء، أحيانًا من قِبَل الأطراف، وأحيانًا خبير تعيّنه المحكمة. ورأيهم ليس مجرّد مستند آخر في الملفّ، فهو في أحيان كثيرة الأساس الذي تُفحَص عليه العلاقة السببية بين الحادث والضرر، ونسبة العجز، ومن ثمّ التعويض أيضًا. وحين تعيّن المحكمة خبيرًا من قِبَلها، فإنّها تميل إلى منح رأيه وزنًا كبيرًا، ولا تحيد عنه إلّا لسبب جوهريّ.

ما الذي يتغيّر حين يستعين الخبير بالذكاء الاصطناعي؟

تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي أن تمرّ على مئات الصفحات من التوثيق الطبّي في وقت قصير. هذا مغرٍ، والمحامي أبو وردة نفسه وصفها في جلسة النقاش بأنّها «أداة مذهلة». لكنّه حذّر في الوقت نفسه:

«الذكاء الاصطناعي أداة مذهلة، لكنّها خطيرة. إنّه كالحصان الجامح: إمّا أن يطرحك أرضًا، وإمّا أن تمتطيه.»

المحامي سامي أبو وردة

الخطر الذي أشار إليه هو الانحياز. فأداة كهذه تميل إلى مجاملة من يستخدمها وإرضائه طوال الوقت، وإلى أن تتعلّم ما يريد سماعه وتعيده إليه.

والمعنى في ملفّ الأضرار الجسدية بسيط ومقلق. فبحسب قوله، الخبير الذي يأتي إلى الملفّ بميلٍ مسبق، كأن يميل إلى نفي العلاقة السببية في مرض مهنيّ، ثمّ يُدخل إلى الأداة آراءه وأسئلته، سيحصل بطبيعة الحال على أجوبة تدعم ما كان يعتقده أصلًا. وقد يعود إليه ميله الشخصيّ في صورة «نتيجة». وأضاف: ربّما يحدث هذا الآن، دون أن يعلم أحد في الملفّ بذلك. «إشكاليّ جدًّا»، على حدّ تعبيره.

ما الذي يجب طلب الاطّلاع عليه؟

موقف المحامي أبو وردة واضح: إذا تبيّن أنّ الخبير، حتى الخبير الذي عيّنته المحكمة، استعان بالذكاء الاصطناعي، فيجب المطالبة بمعرفة الأداة التي استخدمها، وما الذي أدخله إليها، وما الذي حصل عليه منها. وفي الاستجواب المضادّ يجب الاطّلاع على المحادثة كلّها: الأسئلة، والحوار، والأجوبة، وكيف وصل منها إلى استنتاجاته وإلى المقالات التي يستشهد بها.

ولكلّ عنصر من هذه العناصر أهمّيته الخاصّة:

ما الذي أُدخل إلى الأداة. هل تلقّت الأداة الملفّ الطبّي كاملًا، أم أجزاءً منه فقط؟ الملخّص المبنيّ على مادّة ناقصة قد يُغفل تحديدًا المستند الذي يحسم ملفّكم: تحويلًا مبكرًا لم يُعالَج، أو ملاحظةً من الطبيب المعالج، أو فحصًا نُسيت نتيجته.

المحادثة كاملةً. طريقة السؤال تحدّد الجواب إلى حدّ كبير. ووحده من يرى المحادثة كاملةً يستطيع أن يتحقّق ممّا إذا كان الاستنتاج قائمًا على المادّة الطبّية، أم على الطريقة التي طُرح بها السؤال.

الطريق من الجواب إلى الاستنتاج. الرأي الطبّي شهادة خبير، وعلى المحكمة أن تفهم على ماذا يستند. وحين يمرّ جزء من هذا الطريق عبر أداة لا تُستجوَب في المحكمة، تصبح الشفافية شرطًا أساسيًّا لتقدير وزنه.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

لماذا يهمّ هذا خصوصًا في الملفّات التي نديرها؟

الأمراض المهنية. المثال الذي اختاره المحامي أبو وردة، خبير يميل إلى نفي العلاقة السببية في مرض مهنيّ، ليس من قبيل الصدفة. ففي هذه الملفّات تكون العلاقة السببية جوهر الخلاف، والدليل موزَّع على سنوات: فحوص سمع دورية، وسجلّ العمل، وتوثيق للتعرّض. والملخّص المبنيّ على جزء من السنوات، أو السؤال المصاغ مسبقًا باتّجاه «لا علاقة»، قد يُغفل تحديدًا التراكم الذي يُثبت الملفّ.

الإهمال الطبّي. في ملفّات الإهمال يكون الدليل المهمّ في أحيان كثيرة هو ما لم يُسجَّل: ساعات بلا متابعة، ونتيجة غير طبيعية لم يلتفت إليها أحد. والأداة التي تلخّص التوثيق تلخّص ما هو مكتوب فيه، ولا ترى بالضرورة الفجوة بين السطور. لذلك من المهمّ قراءة الملفّ الطبّي نفسه، سطرًا سطرًا، ومعرفة ما إذا كان الخبير قد فعل ذلك أيضًا.

حوادث الطرق. في الدعاوى بموجب قانون تعويض مصابي حوادث الطرق، يحسم الأسئلةَ الطبّية، كقاعدة عامّة، خبيرٌ تعيّنه المحكمة، لا خبراء من قِبَل الأطراف. وحين يحمل صوت طبّيّ واحد كلّ هذا الوزن، يصبح السؤال عن كيفية كتابة الرأي أهمّ بكثير.

جلسة النقاش على منصّة المؤتمر أمام قاعة ممتلئة، وبين المتحدّثين المحامي سامي أبو وردة
جلسة النقاش أمام قاعة ممتلئة، 20.10.2026.

وماذا لو لم يعلم أحد بأنّ الأداة استُخدمت؟

جوابنا ألّا ننتظر أن يُخبر الخبير بذلك من تلقاء نفسه. يمكن طرح السؤال صراحةً، في أسئلة توضيحية تُوجَّه إلى الخبير أو في الاستجواب المضادّ، وطلب الحصول على المادّة.

ماذا يعني هذا بالنسبة إليكم؟

لستم بحاجة إلى معرفة تقنية كي تحموا حقوقكم في الدعوى. يُستحسن أن تسألوا المحامي الذي يمثّلكم:

  1. هل سُئل الخبير في ملفّي إن كان قد استعان بالذكاء الاصطناعي في إعداد رأيه؟
  2. على أيّ مادّة طبّية يستند الرأي، وهل وصله ملفّي الطبّي كاملًا؟
  3. هل هناك مجال لأسئلة توضيحية أو لاستجواب مضادّ في هذه النقطة؟

وهناك أمر آخر بيدكم: أن تحرصوا على أن يكون توثيقكم الطبّي كاملًا قدر الإمكان، وأن يصل كلّه إلى الملفّ. فكلّما كانت المادّة أكمل، ضاق المجال أمام صورة ناقصة، سواء كان القارئ إنسانًا أم أداة.

الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا، ولن يختفي من المحاكم. ومن جهتنا، يجب أن يكون الرأي الطبّي في ملفّ المصاب رأيًا يمكن فحصه فحصًا كاملًا، بما في ذلك الطريقة التي كُتب بها.

إن كانت لديكم دعوى جارية، أو رأي طبّي يثير لديكم أسئلة، يمكنكم التوجّه إلينا لفحص أوّليّ بدون التزام.

أسئلة شائعة

لا توجد لهذا السؤال إجابة واحدة لكلّ حالة. ما يهمّ المصاب هو الشفافية: أن يعرف إن استُخدمت أداة كهذه، وما المادّة التي أُدخلت إليها، وكيف أثّرت الأجوبة التي وردت منها في الاستنتاجات. ومن دون هذه المعلومات يصعب فحص وزن الرأي الطبّي.

تميل هذه الأدوات إلى ملاءمة أجوبتها مع من يسألها ومع طريقة سؤاله. والخبير الذي يأتي بموقف مسبق ويصوغ أسئلته وفقه قد يحصل على أجوبة تعزّزه، ثمّ يقدّمها على أنّها نتيجة مستقلّة. لذلك من المهمّ فحص الاستنتاج، وفحص الطريق الذي أدّى إليه أيضًا.

يمكن طلب معرفة الأداة التي استخدمها، والمادّة الطبّية التي أدخلها إليها، والأسئلة والأجوبة على امتداد المحادثة كلّها. ويمكن طرح هذه الطلبات في أسئلة توضيحية إلى الخبير أو في الاستجواب المضادّ، بحسب مرحلة الملفّ وقرارات المحكمة.

أن تسألوا المحامي الذي يمثّلكم إن كان الخبير قد سُئل عن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن تتأكّدوا من أنّ توثيقكم الطبّي الكامل وصل إلى الملفّ. فالتوثيق الكامل يقلّل خطر أن يُبنى الرأي الطبّي على صورة ناقصة.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عنها. كل حالة تُدرس على حدة.