דלגו לתוכן
سامي أبو وردة مكتب محاماة، شعار
احجزوا موعدًا

الفئة: الإهمال الطبي

خطأ في الدواء في مستشفى ووفاة رضيع: ما الذي يجب إثباته في قضية كهذه؟

خطأ في إعطاء دواء لرضيع في المستشفى، ونفى الطرف الآخر أنه سبب الوفاة. ماذا ادعى الطرفان، وما السؤال الأساسي، وكيف انتهت القضية بتسوية.

اتصلوا ⁦04-8666616⁩محادثة واتساب

بقلم فريق سامي أبو وردة مكتب محاماة · آخر تحديث نوفمبر 2026 · ⁦~3⁩ دقائق قراءة

رضيع وُلد خديجًا بمرض قلبيّ خَلقيّ صعب كان يرقد في مستشفى، واستقرّت حالته حتى خُطّط لإخراجه إلى البيت. وقع خطأ في إعطاء دواء للرضيع، وتوفّي لاحقًا. لم يُنازع الطرف الآخر في وقوع الخطأ، لكنّه نفى أن يكون قد سبّب الوفاة، وكان هذا هو السؤال الأساسيّ في الخلاف. وانتهت القضية بتسوية صادقت عليها المحكمة وأصبحت حكمًا، دون اعتراف بالمسؤولية.

ماذا حدث؟

وُلد الرضيع خديجًا، بمرض قلبيّ خَلقيّ صعب، وبقي في المستشفى منذ ولادته، وتلقّى علاجات كثيرة. وفي الفترة الأخيرة من حياته تحسّنت حالته. وسجّل الأطبّاء أنّ حالته مستقرّة وخطّطوا لإخراجه قريبًا.

في يوم الحادث أُعطي الرضيع دواءً قلبيًّا غير الدواء الذي وُصف له. واكتُشف الخطأ بعد وقت، وبحسب السجلّ الطبّي صدرت حينها تعليمات بقياس ضغط الدم والنبض على فترات متقاربة. وبحسب الدعوى، لم تُوثَّق المراقبة بعد ذلك بانتظام، وليس واضحًا أنّ طبيبًا مسؤولًا استُدعي. وادّعى الطرف الآخر أنّ المراقبة كانت معقولة. ولاحقًا وُجد الرضيع بلا نبض، ولم تنجح محاولات الإنعاش.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ماذا ادّعينا نحن؟

ادّعينا أنّ الرضيع أُعطي دواءً خاطئًا من نوع لا يناسب حالته، وأنّ الخطأ سُجّل أيضًا في توثيق المستشفى. وادّعينا أنّه لم يجرِ فحص سليم للدواء، ولم يجرِ تحقّق إضافيّ قبل إعطائه. وادّعينا أنّه بعد اكتشاف الخطأ لم تُفرض مراقبة دقيقة ومتواصلة، ولم يُستدعَ طبيب مسؤول، ولم تجرِ استشارة مناسبة. وادّعينا أنّ النقص في التوثيق تحديدًا في الساعات الحرجة يُضعف قدرة الوالدين على إثبات ما حدث، ولذلك هناك مجال لنقل عبء الإثبات إلى الطرف الآخر.

وقد استندنا في ذلك إلى السجلّ الطبّي نفسه، وإلى التوثيق الذي أظهر أنّ الرضيع كان مستقرًّا وعلى وشك الخروج، وإلى رأي طبّي لخبير في العناية المركّزة للأطفال، رأى فيه أنّ العلاج خرج عن المعيار المتّبع، وأنّ هناك علاقة سببية بين الخطأ والوفاة.

ماذا ادّعى الطرف الآخر؟

نفى الطرف الآخر المسؤولية. وادّعى أنّ العلاج قُدّم وفق المعيار، وأنّ الوفاة نتجت عن المرض الأساسيّ الصعب لدى الرضيع لا عن الخطأ. ولم يُنكر رأيا الخبيرين من طرفه، طبيب قلب أطفال وخبير في علم الأدوية السريريّ، أنّ الدواء أُعطي بالخطأ. لكنّهما ذهبا إلى أنّ الدواء نفسه ليس ممنوعًا لدى الأطفال المصابين بقصور القلب، وأنّ الجرعة كانت صغيرة، وأنّ أثرها يزول خلال ساعات، فلا يمكن أن تفسّر الوفاة. وادُّعي كذلك أنّ الوفاة نتجت عن تدهور مفاجئ مرتبط بمرض القلب.

ما كان السؤال الأساسيّ؟

لم يكن السؤال هل وقع خطأ، بل هل سبّب الخطأ الوفاة. هذا هو سؤال العلاقة السببية، وحوله دارت القضية. فمن جهة، رضيع استقرّت حالته وكان متوقّعًا أن يعود إلى البيت، وخطأ لم يُنازَع فيه. ومن جهة أخرى، مرض أساسيّ صعب، وادّعاء بأنّ الدواء بجرعة كهذه لا يمكن أن يفسّر ما حدث. وحول هذا السؤال قامت أسئلة أخرى: إلى أيّ حدّ كان الرضيع مستقرًّا فعلًا، وما معنى النقص في التوثيق في الساعات التي كان يجب فيها متابعته عن قرب.

كيف انتهت القضية؟

بعد إجراءات مطوّلة، وبعد أن قدّم كلّ طرف لوائحه وآراءه الطبّية، توصّل الطرفان إلى تسوية صادقت عليها المحكمة وأصبحت حكمًا، دون اعتراف بالمسؤولية. ولم تحسم المحكمة مسألة هل سبّب الخطأ الوفاة. وأنهت التسوية جميع الدعاوى المرفوعة من الوالدين ومن تركة الرضيع.

ماذا تعلّمنا هذه القضية؟

الخطأ غير المتنازع عليه لا يعني بعدُ أنّ القضية قد أُثبتت. حتى حين لا يكون هناك خلاف على أنّ دواءً خاطئًا أُعطي، فالصعوبة الحقيقية تكمن في إثبات أنّ الخطأ سبّب الضرر.

السجلّ الطبّي هو الدليل الأساسيّ. ما سُجّل، وخاصّةً ما لم يُسجَّل، قد يغيّر ميزان الأدلّة. من الأفضل طلب الملفّ الطبّي الكامل مبكرًا والاحتفاظ به.

يجب أن يجيب الخبير عن السؤال الصحيح. قدّم الطرف الآخر خبراء من مجالات أخرى للطعن في العلاقة السببية. فالخبير الذي يكتفي بشرح أنّ خطأً وقع لا يكفي، بل يلزم خبير يتصدّى لسؤال هل سبّب الخطأ النتيجة.

المرض الأساسيّ لا يغلق الباب. هذا ادّعاء شائع: أنّ الحالة الأساسية هي التي سبّبت الضرر. والمهمّ هو إظهار ما كانت عليه الحالة قبيل الحادث مباشرةً.

متى يُستحسن التوجّه إلى محامٍ؟

حين يكون هناك اشتباه بأنّ خطأً في العلاج سبّب إصابة أو وفاة، وخاصّةً حين يشرح الطاقم الطبّيّ أنّ النتيجة نتجت عن المرض الأساسيّ. نحن نبدأ من الملفّ الطبّي الكامل، ونقرؤه سطرًا سطرًا، ونفحص مع خبير في المجال المناسب إن كان هناك أساس للدعوى. كلّ قضية تحظى بكامل اهتمام المحامي سامي أبو وردة نفسه، طوال الطريق.

ما يهمّكم معرفته أيضًا

أسئلة شائعة

ليس بالضرورة. في هذه القضية لم يكن هناك خلاف على أنّ الدواء أُعطي بالخطأ، ومع ذلك نفى الطرف الآخر المسؤولية، مدّعيًا أنّ الخطأ لم يسبّب الضرر. يجب إثبات العلاقة بين الخطأ والنتيجة.

هذا ادّعاء شائع. ولمواجهته من المهمّ إظهار ما كانت عليه الحالة الطبّية قبيل الحادث، مثل توثيق الاستقرار وخطّة الخروج.

السجلّ الطبّي دليل أساسيّ. وحين يكون فيه نقص في ساعات حرجة، يمكن الادّعاء بأنّ هذا النقص يُضعف القدرة على الإثبات، وأنّ هناك مجالًا في ظروف معيّنة لنقل العبء إلى الطرف الآخر. والمحكمة هي التي تقرّر الوزن الذي تعطيه لادّعاء كهذا.

نعم. في دعوى الإهمال الطبّيّ يلزم رأي خبير في المجال ذي الصلة، ومن الأفضل الاستعداد مسبقًا للسؤال المهنيّ الذي سيكون في المركز، لا لمجرّد إثبات وقوع الخطأ.

نعم، يستطيع الوالدان رفع دعوى باسمهما وباسم تركة الرضيع، في حدود ما يعترف به القانون. فالقانون يقيّد الأضرار التي يمكن المطالبة بها في حالة كهذه ونطاقها، وهذا يُفحص في كلّ قضية على حدة، وفق الأدلّة والقانون.

لا. كثير من القضايا ينتهي بتسوية تصادق عليها المحكمة وتصبح حكمًا، أحيانًا بعد أن يكون كلّ طرف قد عرض موقفه وآراءه الطبّية.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عنها. كل حالة تُدرس على حدة.