الفئة: إصابات العمل
هل يحقّ لصاحب العمل أن يفصلني بعد إصابة عمل؟
متى يكون الفصل بعد إصابة عمل غير قانونيّ، وما المسموح خلال التعافي، ولماذا لا توقّعون على تنازل قبل استشارة قانونية.
بقلم فريق سامي أبو وردة مكتب محاماة · آخر تحديث نوفمبر 2026 · ~3 دقائق قراءة
ليس دائمًا. فالقانون يمنع فصل العامل الذي يتغيّب بسبب المرض في الأيام التي يستحقّ فيها بدل المرض، ومحاكم العمل تنظر بصرامة أيضًا إلى فصل مصاب العمل في الفترة التي يتعافى فيها ويتغيّب عن العمل، وكثيرًا ما رأت فيه انعدامًا لحسن النيّة. والفصل الذي يكون سببه الحقيقيّ هو الإصابة نفسها قد يكون غير قانونيّ حتى بعد ذلك. في المقابل، لا تمنح إصابة العمل حصانة مطلقة: يحقّ لصاحب العمل الفصل لأسباب أخرى حقيقية، بشرط أن يتصرّف وفق القانون.
ما الحماية في فترة عدم القدرة على العمل؟
ينصّ القانون صراحةً على منع فصل العامل الذي يتغيّب بسبب المرض في الأيام التي يستحقّ فيها بدل المرض. أمّا مصاب العمل فيتلقّى عادةً بدل الإصابة من التأمين الوطني، ولا ينصّ القانون على منع صريح مماثل لهذه الفترة. ومع ذلك، قضت محاكم العمل بأنّ فصل عامل يتعافى من إصابة عمل، في وقت لم يتّضح فيه بعد إن كان سيستطيع العودة، قد يكون فصلًا بانعدام حسن النيّة يمنح الحقّ في التعويض، والقرار يتوقّف على الظروف. لذلك من المهمّ أن تكون الشهادات الطبّية متواصلة ومحدّثة، وإشعار الفصل الذي يُسلَّم في هذه الفترة يستوجب استشارة قانونية فورية.
وماذا يحدث بعد العودة إلى العمل؟
بعد العودة لم يعد الحديث عن فترة غياب، لكنّ الحقوق لا تختفي. لا يحقّ لصاحب العمل أن يفصل عاملًا بسبب إعاقة، إن كان العامل قادرًا على أداء عمله، أو إن كان بالإمكان تعديل العمل دون أن يُلقي ذلك على صاحب العمل عبئًا ثقيلًا جدًّا. ويسري ذلك أيضًا على الإعاقة المؤقّتة، حين تحدّ بشكل جوهريّ من الأداء. ويجب أن يكون الفصل معلَّلًا، بعد جلسة استماع حقيقية تسمعون فيها الادّعاءات وتستطيعون الردّ عليها. وحين يكون التوقيت مثيرًا للشكّ، مثل إشعار يصل فور العودة أو فور تقديم مطالبة، تفحص محكمة العمل ما كان السبب الحقيقيّ.
هل يجوز لي أن أعمل وأنا أتلقّى بدل الإصابة؟
بدل الإصابة يُدفع لأنّكم غير قادرين على العمل. والعمل في تلك الفترة، حتى لو كان جزئيًّا أو لدى صاحب عمل آخر، قد يمسّ بالاستحقاق وقد يُستخدم ضدّكم لاحقًا. إن أردتم العودة إلى العمل مبكرًا، فعودوا بشكل منظّم، بإذن طبّي، وأبلغوا التأمين الوطني.
وماذا عن السفر إلى الخارج أو الأنشطة خلال فترة التعافي؟
قبل السفر إلى الخارج خلال فترة تلقّي بدل الإصابة، من الأفضل التحقّق من الأمر مسبقًا لدى التأمين الوطني أو لدينا، ومن المهمّ تذكّر أمرين. أوّلًا، قد يستدعيكم التأمين الوطني إلى فحص أو إلى لجنة، ومن المهمّ أن تكونوا متاحين. ثانيًا، قد تتابع شركات التأمين أنشطة المصابين أحيانًا، والنشاط الذي لا يتّفق مع الإصابة كما وصفتموها قد يُستخدم ضدّكم. والمبدأ بسيط: ما تفعلونه يجب أن يتّفق مع ما هو مكتوب في الشهادات الطبّية. وإن وُجدت فجوة، فتحدّثوا إلى الطبيب وإلى المحامي قبل أن تنطلقوا.
لماذا نفحص الفصل مع المطالبات معًا؟
لأنّ ثلاثة أمور تحدث في الوقت نفسه عند مصاب العمل: علاقة العمل، والمطالبة لدى التأمين الوطني، وأحيانًا أيضًا دعوى ضدّ صاحب العمل بسبب الإصابة نفسها. ورسالة الفصل تأتي عادةً مع عرض للتوقيع على شيء ما، وقد يُغلق هذا التوقيع تحديدًا الباب الذي لم يفكّر فيه المصاب. لذلك حين يصلنا إشعار فصل لمصاب عمل، نقرأ أوّلًا كتاب التنازل، ونفحص التوقيت مقابل الشهادات الطبّية، ونتأكّد من أنّ أيّ خطوة تتعلّق بعلاقة العمل لا تضرّ بالمسارات الأخرى.
متى يُستحسن التحدّث إلى محامٍ؟
حين يصلكم إشعار بجلسة استماع أو بالفصل خلال التعافي أو بعده بوقت قصير، أو حين يُطلب منكم التوقيع على تنازل مقابل تعويضات الفصل، أو حين تتردّدون في العودة المبكرة إلى العمل. في الملفّات التي نرافقها، تُفحص المسألة الوظيفية مع المطالبة لدى التأمين الوطني ومع دعوى محتملة ضدّ صاحب العمل، لأنّ الخطوة في أحد المسارات تؤثّر في المسارات الأخرى. يتابع المحامي سامي أبو وردة كلّ ملفّ بنفسه من البداية إلى النهاية.
ما يهمّكم معرفته أيضًا
- إصابات العمل كلّ المسارات بعد إصابة في العمل
- إصابة العمل: الاستحقاق والتعويض ما الذي يحدّد شكل الملفّ
- التأمين الوطني بدل الإصابة واللجان والعجز
أسئلة شائعة
لا تتجاهلوا الدعوة ولا توقّعوا على أيّ شيء في الحال. اطلبوا الدعوة كتابيًّا، واحتفظوا بها، واستشيروا محاميًا قبل الردّ. فالدعوة خلال فترة عدم القدرة على العمل تثير مسائل قانونية يُستحسن فحصها قبل الردّ.
قبل التوقيع يُستحسن أن تفحصوا على ماذا تتنازلون بالضبط. فالتنازل الواسع قد يُغلق أيضًا دعوى ضدّ صاحب العمل بسبب الإصابة نفسها، وهي غير مرتبطة بتعويضات الفصل.
حقوقكم لدى التأمين الوطني بسبب الإصابة لا تتوقّف على بقائكم في العمل لدى صاحب العمل نفسه. المطالبة مستمرّة، ويجب الاستمرار في الحفاظ على التوثيق الطبّي.
العامل المستقلّ لا يُفصل لأنّه لا يعمل لدى صاحب عمل، لكنّه مؤمَّن لدى التأمين الوطني كمصاب عمل إن كان مسجّلًا ويدفع رسوم التأمين بانتظام. مسألته هي أساسًا مسألة الاستحقاق، لا مسألة الفصل.
مقالات ذات صلة
ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عنها. كل حالة تُدرس على حدة.
